الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفر وا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم
يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (1)
وقال محبوب: انه سمع مشايخه المسلمين يقولون في هذه الآية: ذكروا الله يقولون: عظم الله عندهم وجل في نفوسهم أن يقيموا على حرام طرفة عين فذلك قوله: ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (2)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلك المصرون».
وروي عن ابن عباس أنه قال: لا صغير يصغر مع إصرار ولا كبير يكبر
مع توبة واستغفار
وذكروا عن عائشة - رحمها الله - أنها قالت: ما من عبد أصاب ذنبا صغيرا فصغره واستخف به إلا عظم ذلك الذنب عند الله حتى يكبه الله في النار، وما من عبد أصاب ذنبا كبيرا فندم عليه وصبر لحكم الله فيه وأدى الحق فيما لزمه إلا صغر ذلك الذنب عند الله حتى يغفر الله له
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» وبلغنا عن أبي عبيدة مسلم أنه سئل فقيل له: هل من ذنب لا يغفر؟ فقال: نعم؛ ما لا يتاب منه، والمصر الذي لا يتوب ولا يندم ولا يرعى ولا ينزع.
وبلغنا عن أبي حمير رحمه الله - أنه قال: كل مقر عاص مصر في النار وقال أبو عبد الله: في قول الله - عز وجل -: وقد خاب من حمل ظلما (3) تأويلها من مات مصرا. وقوله - تبارك وتعالى -: إن الحسنات
1 - الآية 135 من سورة آل عمران
الآية 135 من سورة آل عمران
- الآية 111 من سورة طه
-1 -