كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

يذهبن السيئات (1) فذلك على التوبة يكون الثواب والعقاب من الله على أهلها ليس على ما قال أهل الشك، وقوله: ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منهام (2) إلى العباد وما بطن عن العباد.

والتوبة مع المسلمين اقلاع المذنب عن ذنبه والندم عليه بقلبه والتوبة منه

إلى ربه والاستغفار بلسانه والاعتقاد لترك العودة إلى عصيانه

والذنوب عند المسلمين على منزلتين: فذنوب يهلك بها صاحبها عند مباشرتها ومواقعتها وهي الكبائر، وذنوب يهلك بها صاحبها بترك التوبة منها والمقام عليها وهي الصغائر.

وعن بعض الصحابة؛ أن الكبائر ما ذكر الله - تعالى - في سورة النساء من أولها إلى قوله - عز وجل -: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) (3).

وعند بعضهم؛ الكبائر: ما ذكر الله في سورة النور من أولها إلى قوله: وتوبوا إلى الله جميعا (4) (الآية).

وقال المسلمون: كل ما أوجب الله فيه الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة فهو من الكبائر.

وقال محمد بن محبوب: اللهم؛ ما دون الكبائر من الذنوب التي تكون بين العباد وبين الله مثل الغمزة واللمزة والنظرة، وما كان أهله يدينون بالتوبة منه والاستغفار فذلك هو اللمم، وكل ما ألم بالقلب من ذكر المعصية وألهم لها والعمل بها من غير شتم المؤمنين والوقوع في أعراضهم فهذا إذا نسي يستغفر

(°)

هذا

الله منه، قال الله - تعالى -: إن ربك واسع المغفرة (0) لهذا إذا كان يدين

1 - الآية 114 من سورة هود

2 - الآية 151 من سورة الأنعام

- الآية 31 من سورة النساء

- الآية 31 من سورة النور ه - الآية 32 من سورة النجم

-1.2 -

٩٣ / ٦٠٦