الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

234 -

وأما المسافر فليس له أن يقط في اليوم الذى أدركه الصبح فيه، وهو في بلده توى الإفطار في الليل أو لم ينو، وعليه أن يتم صيام ذلك اليوم في السفر

وفى غيره.

ومسافر نوى فى الليل أن يصبح مفطرا وأصبح على ذلك حتى أظهر، ثم أمضاها صياما، ودخل بلده، فعليه بدل يوم، ولا ينتقض عليه ما صام قبل ذلك في السفر. وقال من قال غير هذا.

قلت: فإن نوى أن يصبح مفطرا وهو فى السفر وأصبح على ذلك وهو في السفر فلم يفطر حتى تم يومه ذلك، فعليه بدل ذلك اليوم، وليس عليه بدل ما صام في سفره، وهذه مثل الأولى

وكذلك إذا خرج المسافر من بلده في الليل ونوى في الليل وهو في بلده أنه يصبح مفطرا في السفر، فإنه إذا خرج من عمران بلده، وكان قد قدم تلك النية في الليل، أنه يصبح مفطرا، وفى نسخة أصبح مفطرا، وعلى هذا ينبغى للمسافر أن ينوى الإفطار من الليل.

وجاءت قصص الذى يخاف العطش، فإن له أن يشرب بقدر ما يحى به نفسه تم يمسك من ذلك ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده، ذلك للمسافر والمقيم والمريض والصحيح، فإن أفطر المريض والمسافر في النهار وهما صائمان من أمر يخاقان منه على أنفسهما وذلك جائز لهما، وعليهما بدل ما مضى من صومهما، وقال من قال غير هذا، وقال من قال على المسافر بدل ما صام من سفره إذا أفطر بلا أمر يخاف منه.