الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

-

إلى أن مات ولم يقض ما عليه، فإن صام عنه أحد من قرابته جازه

وقال من قال، عليه الصوم، لأنه قد صح بعدد الأيام.

ومن خرج من بلده يريد سفرا، ونوى أن يصبح مفطرا، فخرج في الليل مفطرا، فأفطر في ذلك اليوم، ثم صام من الغد في سفره إلى أن وصل بلده وهو صائم، كان ذلك يوما أو أكثر، إلا أنه لم يزل صائما في سفره من بعد إفطاره ذلك حتى قدم بلده وموضع تمامه، فإنه تام ما صام في سفره إذا اتصل صيامه في السفر بصيامه فى الحضر، أو صوم ما صامه في السفر بتمام صوم الشهر

وقال من قال، عليه بدل ما صام فى السفر، ولو اتصل بصيامه في الحضر، وإنما يهدم صوم السفر صوم صامه فى السفر، ثم أفطر بعده في السفر، فإن كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض ببدلهما جميعا، ولا ينتفع بصيام في السفر إذا أعقبه إفطار في السفر

وقوم تغيرت عليهم بلادهم، فخرجوا إلى بلد يسكنونه، فلبثوا فيه سنين وهم يقصرون الصلاة، وإنما يسكنون البلد ما صاح لهم، فإذا تغير عليهم طلبوا سواه. وإن سنة من تلك السنين دخل عليهم شهر رمضان نصاموا منه عشرة أيام، ثم خرج منهم رجل سافر إلى بلد بعد ما صام عشرة أيام، فأفطر في خروجه عشرة أيام إلى أن رجع إلى البلد الذى يسكنونه وهم فيه يقصرون الصلاة، هل يعتد بصوم العشرة الأيام التي صامها في البلد الذى يسكنونه قبل خروجه في سفره، وما أفطر في سفره، وإنما يتم له آخر صوم يصومه، وأتم به الشهر، ولا يعتد بالصوم الأول.