الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣

-

- 423 -

-

رجع:

ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان. ثم قال الله تعالى: «فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عشرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ، أو تحرير

رقبة، فهو المخير فى هذا كله جميعاً (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ، وَاحْفَفُوا أَعْمانَكُمْ).

فإذا حلف بالله، ثم حنث، فليحفظ يمينه، حتى يكفرها، فهذه كفارة اليمين

المرسلة.

وقال من قال من الفقهاء: إن هذه الكفارة، إنما هي في اليمين التي يحرم

بها الرجل زوجته على نفسه خاصة، ليس في غيرها من الأيمان

وما بقى من الأيمان المرسلة، التى هى يحلف بها بالله عز وجل، فكفارة ذلك إطعام عشرة مساكين، فمن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلقتم، واحفظوا أيمانكم.

فإذا حلف الرجل بالله، ثم حفث، فليحفظ يمينه حتى يكفرها

واليمين المغلظ مع المسلمين، أن يحلف بالله على حق عليه، وهو يعلم أنه كاذب، فيقطع الحق بيمينه، أو يحلف بعهد الله كاذبا، أو بشيء من الشرك بالله، أو ملل أهل الكفر وما يوجب لأهله للنار؛ فإذا حنث فى ذلك فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. وهو مخير في ذلك، يكفر

(1) الآية مدنية رقم 89 من سورة المائدة

،