الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥-
485
إذا كان عليه سيما الفقر، في ظواهر أحواله التي يستحق بها تسليم الزكاة إليه، وألزموه من غير الفقر للتي يستحق بها ذلك، لأن هذه اللزكاة، قد جاءت فيها
أقاويل.
وقد حضرت الشيخ أبا سعيد رحمه الله، وقد سأله سائل عن الزكاة، من يعطيها الآن؟ قال: الإمام أولى بها، فلما غاب الإمام، كان المسلمون أولى بها، وهم بدل إمام عدل.
ثم قال: وقد قال من قال: إنها للفقراء، أهل الدعوة، من يتعفف، ولا يظهر
منه شر، ثم أختار ولأن الأولياء أفضل.
وقد روى عن النبي الله أنه قال: لأن أطعم أخالي في الله لقمة لأحب إلى من إنفاق، درهم. ويخرج عندى أن الدرهم على غيره، لأنه لو كان الدرهم على مثل الأخ، لم يكن فائدة في المعنى؛ فانظر في ذلك.
وأما ما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله، فكأنه كان يطلق الزكاة للفقراء على ظاهر الآية من أهل القبلة، وأهل الدعوة، وغيرهم، دون
فقراء قومنا، إلا أنه كان قد تكلم في ذلك من تكلم في زمان ..
(1)
قلت له: فإن لم يعرفه أنها له ولأولاه، في وقت ما سلم إليه، وأعلمه
بعد، هل يكون مجزئا إذا قال: أنه قد أنفقه عليهم؟.
من
قال: هذا يخرج عندى على حكم الأطمئنانة، وقد عرفت عن الشيخ أبى سعيد
(1) مكانه بياض في الأصل قدره كلمتان.