الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٥

-

- 525 -

فهذا في القول. فأما في الفعل، فلا عذر له. كما ذكرت لك في أول المسألة الأولى.

وقال رسول الله: لا حفث على مغتصب.

عالية

قال أبو المؤثر: إذا قال بلغنى أن فلانا فى منزلك، فأظهرني عليه، فحلف بطلاق امرأته ماهو في بيته، والرجل في بيته، وهو يعلم أنه إذا ظفر به قتله، فهذا حانث وقد لزمه الطلاق، إلا أن يقول له الجبار: احلف بطلاق امرأتك ما تعلم أين هو؟ وماهو في بيتك، وإلا قتلتك، أو ضربتك، أو على هذا الوجه الذى وسعه فيه التقية، فحلف كما أمره أن يحلف من أجل التقية، وهو يعلم به، فلا حنث عليه. قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن قال له احلف بطلاق امرأتك ما تعلم أين هو؟ وإلا قتلتك، فحلف بطلاقها، ما هو فى بيته، وهو في بيته، أو قال له: احلف ما هو في بيتك فحلف ما يعرف أين هو؟ وهو يعرف أين هو. قال هو حانث. وإنما لا يلزمه الحيث إذا حلف ما أمره أن يحلف.

قلت: أرأيت إن قال: طلق امرأتك، وإلا قتلتك، أو قتلت ولدك، أو قتلت غلامك، أو قتلت فلانا، أو أخذت من مال فلان مائة درهم، أو أخذت

من مالك مائة درهم، وابنه صغير أو كبير

قال، إن طلق على هذا، وجب عليه الطلاق، لأن الوعيد إنما وقع على غيره، فلا تجوز له التقية عن غيره بطلاق. ولا يكفر إلا في ولده الصغير، فلا أقول فيه

شيئا. والله أعلم.

وأما قتل غلامه، وأخذ ماله وغير ذلك، فلا أراه تقية. وقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حنث على مغتصب.