الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٦

-

- 536 -

قال: يوجد في ذلك اختلاف: فقد قيل عليه ما جعل على نفسه، وقيل: عليه

إذا لم يقدر على الحيج صيام شهرين عن كل حجة. ومتى قدر على الحج، حج

وهذا أوسط القول.

ويوجد عن بعض العلماء أنه يجزئه أن يصوم لكل ذلك شهرين.

فأما الصوم فالقول فيه واحد، ويجزئه كفارة يمين مرسلة ثلاثة أيام، إذا لم يقدر على الإطعام، وإن قدر أطعم عشرة مساكين.

قلت: فإن نذر بشيء من الطاعة على صحة عليل، فبرى، وفى عقله نقص، أو في قلبه ضعف لم يكن قبل العلة. هل يسقط عنه النذر؟

قال عندى أنه قد برئ، وعليه الكفارة، إلا أن يكون له نية في شيء بعينه. وقد قيل في النية في الأيمان باختلاف.

قيل إن ذلك له وعليه، وقيل: لا له ولا عليه، وقيل عليه ولا له.

فإن علم من نفسه بهذور طاعة أو معصية، ويغيب عنه قدرها وعقد النية

كانت فيها، والسبب الذي أوجبها. ما يلزم في هذا، أو مثله؟

قال: يلزمه أن يكفر، حتى يعلم أنه كفر النذر. والنذر في المعصية فيه

اختلاف

وقال من قال: لا شيء عليه.