الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

الباب الثالث

في الأموات والشهادة والقسم. وبالله التوفيق

رجع الى كتاب أبي جابر الشهادة على الميت بحقوق»: وإذا أقام الرجل البينة أن أباه مات يوم كذا وكذا أو أنه وارثه فحكم له بميراثه ثم جاءت امرأة بشاهدين أنه تزوجها على صداق كذا وكذا ودخل بها في يوم كذا وكذا بعد اليوم الذي قامت البينة انه مات فيه أو شهر بعد الشهر أو سنة بعد السنة فينبغي للحاكم أن يبطل شهودها ولا يقضي لها بشيء وذلك أن موته وجب في الوقت الأول. فاذا ارتفع الى الحاكم رجل يدعي دارا أو أرضا في يد رجلين وارثين فادعى انه اشتراها من الميت الذي ورثاها منه وأحد الوارثين غايب والآخر شاهد فانه ينبغي للحاكم أن يقضي الشاهد بجميع ما قامت البينة ولا يلتفت الى غيبة الغايب من قبل أن الشاهد خصمه في ذلك لأن الدعوى اذا كانت على الميت فأي الورثة حضر فهو خصم (1).

على

واذا أقام البينة على الميت بدين فأي الورثة فهو خصم في ذلك. وسواء كانوا اقتسموا الدار والأرض أو لم يقتسموها فينبغي أن يمضي القضاء في ذلك كله على الصغير منهم والكبير ونحو ذلك قول موسى بن على - رحمه الله (2) ـ.

1 - في أ، ب: فاي الورثة حضر.

1 - القضاء على الغائب: الغائب: هو الذي لا يدخل تحت سلطة القاضي المرفوعة اليه القضية أو مجهول الإقامة. اختاف العلماء في الحكم عليه على النحو التالي: القول الأول: قالوا: بجواز القضاء على الغائب وهؤلاء: مالك والشافعي وابن حزم والأوزاعي والليث بن سعد وأبو عبيد القاسم والرواية الراجحة عند أحمد - رحمهم الله -: أنظر: المدونة الكبرى ص 83 المحلي لابن حزم 10/ 515 - 516. بداية المجتهد 466/ 2، المغني 95/ 10 القول الثاني: عدم جواز القضاء على الغائب: وبهذا أخذ الحنفية وإبن شبرمة وابن أبي ليلى، والشعبي، وشريح، وعمر بن عبد العزيز، ورواية مشهورة عند الاباضية كما ورد عند المصنف والورد البسام في بيان الأحكام ص 38. قال: ولا يحكم لغائب ولا عليه، إلا اذا كانت له خليفة على ذلك.

أنظر المصادر السابقة والدر المختار 414/ 5، حاشية رد المختار 414/ 5، عمدة القاري 255/ 24. بدائع الصنائع 8/ 7، السنن الكبرى للبيهقي 140/ 10.

- موسى بن على ـ رحمه الله - هو الشيخ العلامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي كان هو وأخوه محمد بن علي والأزهر بن علي من أجلة علماء زمانهم وهم فيما قيل من بني سامة بن لؤي بن غالب، ولد رحمه الله ليلة عاشر من جمادى الآخرة وقيل لثلاث عشرة منه سنة سبع وسبعين ومائة قبل وفاة جده لأمه الشيخ موسى

ابن أبي جابر بنحو ثلاث سنين وبعض الأشهر وقبل نصب الامام الوارث بسنتين ونصف تقريبا.

أخذ العلم عن والده العلامة علي بن عزرة وعن الشيخ هاشم بن غيلان السيجاني. عاصر من الأئمة غسان ابن عبدالله وعبد الملك بن حميد والمهنا بن جيفر ومات في زمانه. وكان مرجعا للعلم والعلماء.

توفي رحمه الله سنة 230 وقبل سنة 231 ربيع الأول وكان عمره 53 سنة.

67