الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢قال غيره: مع أنه اذا علم بالغبن ثم رضي بذلك أو زرع سهمه أو عمره وأحدث
فيه حدثا من بيع أو عطية أو رهن (1) ثبت عليه ولم يكن له نقض بعد ذلك. قال غيره: واذا كان القسم فيه غبن العشر رد الغابن في سهمه حتى تستوي السهام، وقد قيل لا ينتقض القسم وانما يزاد المغبون وأما ان كان القسم بالخيار فمن اختار سهما وقبضه كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن فليس له نقض وإنما يكون التناقض في القسم اذا طرحت السهام إذا كان فيها الغبن وانما لهم الرجعة إذا لم يعمر كل واحد منهم سهمه.
وعنه وعن رجلين بينهما مال وطلب أحدهما الى صاحبه أن يقاسمه فأبى، واحتج عليه برجلين من الصالحين فلم يفعل. هل يجوز للمسلمين أن يقيموا للرجل وكيلا يقبض له حصته؟ فعلى ما وصفت فلا يجوز هذا كله إذا كان الرجل المنكر حاضرا وانما يجوز ذلك للمسلمين اذا كان غائبا حيث لاتناله الحجة واذا كان حاضرا فامتنع عن ذلك حبس حتى يفعل ما يطلب منه من الحق. فان لم يكن أحد يحبسه لم يكن لشريكه أن يقسم الأرض ويزرع حصته ولكن يزرع الأرض كلها ولو كره شريكه ثم تقسم الثمرة ويأخذ مؤنته من الثمرة ثم يسلم الى شريكه حصته من بعد المؤنة، وان كره أن يأخذ نصيبه أخذ هذا نصيبه وترك له ثمرة النخل في رؤسها، وكذلك الزرع ولو كان يتيما أو غائبا اذا لم يكن له وكيل يقيمان عليه ولم يجد حاكما يقيم له وكيلا ولا أحد يتولاه من تلك البلد الا أن يجبه شريكه إلى المزارعة وذلك له اذا أبا عن المزارعة زرع هذا وفعل كما وصفت لك. وكذلك النخل والمنازل والثمار وخدمة العبيد أن أبا أن يقاسمه النخل ولا المنازل ولا العبيد سكن في المنزل تقدر حصته وخدمة العبد بقدر حصته.
1 - في أ: أو الخمس رد
1 - الرهن: في اللغة: الثبوت والدوام يقال: ماء، راهن أي راكد، ونعمة راهنة، أي ثابتة دائمة. وقبل هو من الحبس. قال تعالى: كل امرئ بما كسب رهين (الطور: (21) وقال تعالى: كل نفس بما كسبت رهينة) (سورة المدثر آية (38) وقال الشاعر:
فارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا
وجمعه رهان: كحبل وحبال وكتب وكتاب
واصطلاحا: 1 - ما قبض توثقا في دين.
2 - المال الذي يجعل وثيقة بالدين، ليستوفي من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه.
(أنظر المطلع على أبواب المقنع). ص 247
74