الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٦وعن امرأة شهدت لزوجها أو لغيره بجميع مالها وكان لها مال في يدها وديون
على الناس وصداق على زوجها. فعلى ما وصفت فإن كانت المرأة حية واحتجت أنها لم تشهد له بالصداق ولا بالدين كان لها حجتها في ذلك مع يمينها. وإن كانت المرأة قد هلكت وجب لمن أشهدت له بجميع مالها من الباطن والظاهر والديون والصداق، وكذلك قد قيل أيضا لو أن رجلا أو امرأة أوصى لرجل ثلث ماله ثم قتل
الموصي
خطأ لدخلت الدية في الوصية وكان للموصي له ثلث المال وثلث الدية. وعن رجل قال: كل مال له بقرية فلانة هو لزوجته أو لفلان وفي قرية فلانة له أرض ونخل وعبيد وغير ذلك من الحيوان. هل يثبت جميع ذلك لمن أقر به. فعلى ما وصفت، فهذا اقرار ثابت الا أن يحتج بالجهالة ويقول انه لم يكن عارفا بماله هذا فله حجته في ذلك اذا احتج بذلك في حياته. وأما اذا مات فقد ثبت الإقرار ولا حجة
لوارثة بالجهالة. اذا ادعى أن صاحبهم لم يكن عارفاً بهذا المال الذي أقر به. وعن امرأة قالت لقوم حضروها عند وصيتها أشهدوا على أن الحق الذي لي على زوجي فلان هو له حييت أو مت. وقالت بحق ثم إن المرأة ماتت من مرضها تلك هل يكون ذلك واسعا لزوجها أن لا يرده عليها وهو ليس يعرف أن عليها له حقا يحيط بالذي عليه لها. فعلى ما وصفت فان للزوج واسعا أن يتمسك بذلك المال أشهدت له به زوجته اذا لم يعرف أنه ضرار ولا اثره. وقد يجوز أن يكون ذلك عليها له من أسباب لا يعلم بها إما أن يكون قد خانته في نفسها وأشباه ذلك. وإن أراد الرجل أن يرد على المرأة ما أشهدت له به فذلك واسع ان شاء الله وليس في ذلك ضرر على ورثته لأنه قد أثبت بعض الفقهاء في رد مالا قد أشهد له به فرده على من أشهد له به في مرضه فقد أجاز له ذلك من أجازه من الفقهاء اذا كان في المرض ولا يجوز له أن يشهد به لغير ذلك الذي أشهد له. واختلف موسى بن علي ومحمد بن محبوب - رضوان الله عليهما في رجل حضره الموت فأشهد أن لفلان عليه ألف درهم أنه مات من مرضه ذلك وأن هو صح فلا شيء عليه. فقال موسى بن علي: هو كما قال ان مات فعليه له ألف درهم وان
فلا صح
شيء عليه.
وقال محمد بن محبوب
1 - في أ، ب: فلا شيء له.
2
-
رحمه الله ـ بقوله إن صح فلا شيء له عليه (1).
2 - في أ: قال محمد بن محبوب - رحمه الله - قد أقر أن عليه له ألف درهم فهو عليه كما أقر له به في =
98