الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١رجع تقادم الشهادة»: واذا طالت المنازعة أعاد الحاكم المسألة عن الشهود ولو كانت عدالتهم قد صحت من قبل.
وقال من قال: أن موسى بن علي - رحمه الله - كان يعيد المسألة عن الشهود على أربعة أشهر. وقال من قال: على ستت أشهر.
ومن غيره: قال: وقد قيل أنه لا يعيد المسألة عن الشهود في ذلك الحكم نفسه إلا أن يظهر هنالك سبب يستحق به المسألة حتى يعيد ذلك الحكم.
ومن غيره: ومن جواب أبي مروان (1) أن تعديلهم جائز في ذلك الحق ولو خلا أربع سنين أو أقل غير أنه أكثر من سنة الا أن يحتج المشهود عليه أن الشاهد قد أحدث حدثا من قبل أن يحكم الحاكم.
قال محمد بن المسبح: اذا عدل الشاهدان في المنازعة بين رجلين فهما على عدالتهما حتى يأتي الخصم عليهما بجرح).
() ،
1 - أبو مروان: هو سليمان بن الحكم وأخوه المنذر بن الحكم من عقر نزوى من علماء القرن الثالث، وأبو مروان ممن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك - رحمه الله - وفي كتاب التبصرة تأليف الشيخ صالح بن وضاح المنحي - رحمه الله - وهو من علماء القرن التاسع مسألة في الميراث في رجل مات وأوصى لرجل بجزء من ماله ولم يسم غير هذه. فقال موسى بن علي لأبي مروان بن الحكم … فقال أبو مروان: له الربع ثم تلا قوله تعالى فخذ أربعة من الطير فصر من اليك ثم اجعل على جبل منهن جزءا .... عن كتاب اتحاف الأعيان 427/ 1
2 - هذه المسألة تدخل تحت باب: تقادم الشهادة هل يؤثر في اسقاطها أم لا؟ فالتقادم يسقط الشهادة عند الحنفية ولا يسقطها عند غيرهم. والتقادم: هو مرور مدة زمنية على رؤية الحادثة ولا يتقدم للشهادة عليها ثم يتقدم بعد مدة زمنية أختلف في مدتها عند من يقول بالتقادم. والله أعلم.
103