الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥رجع: ومن الأيمان ما يلزم المدعي اليه ولا يلزم المدعي مثل الوصي لليتيم (1) والوكيل للغائب (1) والرجل الذي يقدم من بلاد وله مال عند وكيل أو عامل فتنهمهم فيحلف ما عليه ولا عنده ولا تلف شيئا يعلم له فيه حقا. وكذلك الشريك الذي يكون في يده مال الشريكه ثم يتهمه. والأمين إذا ادعى أن الأمانة تلفت من يده حلف لقد ضاعت من يده وما خان فيها. وعن أبي سعيد قال: يحلف أنه ما سترها ولا خانها ولا أتلفها متعمدا لذلك ولا هي عليه (3).
ومن غيره: وكذلك الرجل يموت وتبقى زوجته فيطلب الورثة يمينها أو تموت المرأة ومالها في يد زوجها فإنه يستحلف ما عنده ولا ستر ولا أتلف شيئا يعلم فيه لهذا حقا من قبل ميراثه
ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - معي: أنه قد قيل في الأمين إذا ادعى أن أمانته تلفت أن بعضا يرى عليه اليمين. وبعض يقول أن القول قوله ولا يمين عليه.
1 - في أ: وما أخفاها ولا خانها
1 - الوصي لليتيم: هو الذي يرعى شؤون اليتيم بعد موت والده سواء كان معين من قبل الأب قبل وفاته أو معين من قبل القاضي بعد وفاة والده.
- الوكيل للغائب: هنا الوكيل ينوب عن الموكل لأن الوكالة نيابة لحفظ الحق وآداءه سواء كانت وكالة مقيدة أو وكالة مطلقة.
- تلف الأمانة: المستودع الوديعة أمين عليها، ويتحمل المسؤولية اذا تلفت في الأحوال التالية:
1 ـ أن يودع عند غيره أي من استودعه فوضع هذه الوديعة عند آخر دون إذن المودع فهلكت فهو ضامن. ب - نقل الوديعة: من قرية إلى قرية إن كان بينهما مسافة ضمن بالسفر.
ج - خلط الوديعة بما لايتميز عنه مما هو غير مماثل لها كخلط القمح بالشعير. د - التقصير في دفع المهلكات فان ترك علف الدابة أو سقيها ضمن
هـ - الانتفاع بالوديعة دون إذن المودع كأن يلبس الثوب المودع عنده لأنه جديد فهو ضامن إن تلف. و - المخالفة في كيفية الحفظ.
ز - التضييع والإتلاف وذلك بأن يلقيه في مضيعة أو يدل عليه سارقا.
ح - الجحود: قال الغزالي - - رحمه الله - الجحود وهو مع غير المالك غير مضمن، ومع المالك بعد مطالبته مضمن وبعد سؤاله دون المطالبة، وجهان ومهما جحد فالقول قوله.
127