الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٠

رجع باب في القضية والكفالة: ()

«معاملة الحاكم للخصوم في مجلسه» وليسو الحاكم بين الخصماء في مجلسه وبصره وكلامه وقيل لا يدخلن خصما دون خصمه وفي نسخة قبل خصمه

ولا ينزلن عليه خصما ولا يلقن الخصم حجة ولا الشهود شيئا يتقون به. (2)

ومن غيره: قال أبو سعيد: اختلف أهل العلم في الحاكم أيلقن الخصم حجته أم لا. فقال من قال: إن على الحاكم أن يقيم للخصم حجة يقوي بها على الدفع عن نفسه بالحق إذا أبان ذلك للحاكم حتى يقيم الخصم حجته، ويوجد هذا القول عن محمد بن محبوب - رحمه الله.

وقال من قال: إن له ذلك وليس عليه. وقال من قال لا يؤمر بذلك فان فعل لم يضيق عليه. وقال من قال: ليس له ذلك ولا عليه، وينهي عن ذلك ويكره له أن يفتح للخصوم الحجج وانما يحكم بما صح عنده من الدعاوي التي تجري بينهم.

والله أعلم.

(3)

1 - الكفالة: من كفل الشيء كفالة فالاسم كفالة والكفالة والحمالة والضمان كلها معنى واحد. وهي الالتزام لصاحب الحق بما كفل به وهناك فرق بين الكافل والكفالة والكفل. فالكافل هو الذي يعول انسان وينفق عليه. والكفل: الضعف من الأجر أو الاثم والكفيل: هو الملتزم بالحق والكفالة

: هي الصيغة التي على ضوئها يكفل الكفيل المكفول.

إصطلاحا: أ - ضم ذمة الى ذمة. أي ضم ذمة الكفيل الى ذمة (الأصيل). حاشية الطحطاوي على الدر المختار

145/ 3

-2

وفي أسهل المدارك: التزام مكلف غير سفيه دينا على ذمة غيره أو التزام طلبه من عليه لمن له بما يدل عليه. 19/ 3 التسوية بين الخصوم في القضاء ورد ذلك في أدلة كثيرة منها أ - ورد في نيل الأوطار 181/ 9: عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي - - قال: من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لفظه واشارته ومقعده ولا يرفعن صوته على أحد الخصمين ما لا يرفعه على الآخر». ب - من رسالة عمر الى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما: «واسى بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك حتى لا ييأس الضعيف من عدلك ولا يطمع الشريف في حيفك أنظر كتابنا تاريخ القضاء في صدر الاسلام رسالة

عمر الى أبي موسى الأشعري. وهناك أدلة كثيرة تدل على ذلك.

- هل يجوز للقاضي أن يفتتح على المذعور

قال في شرح القدير: تلقين الخصم حجته: هو أن يقول له القاضي كلاما يستفيد به الشاهد علما. انقسم الفقهاء الى قسمين. الأول: قال بالكراهة وهم علماء الحنفية: لأن القاضي منهي عن اكتساب ما يجر اليه تهمة الميل وتلقين الشاهد لا يخلو منه شرح فتح القدير 276/ 7، ميارة شرح تحفة الحكام 27/ 1 - 28 الثاني؛ أجاز الشافعي في رواية عنه والمالكية وأبويوسف من الحنفية للقاضي تلقين الخصم اذا ظهر عليه الجهل أو الخوف من مجلس القضاء أي رخصة تحفة الحكام 27/ 1 - 28. قال في فتح القدير: لا بأس به لمن استولته الحيرة أو الهيبة فترك شيئا من شرائط الشهادة فيعينه بقوله أشهد بكذا وكذا بشرط كونه في غير موضع تهمة.

الراجح والله أعلم هو الرأي الثاني لأن مجلس القضاء له من الهيبة التي تفزع الانسان الذي لم يتعود على القضاء والجلوس أمام القاضي المصادر السابقة.

142