الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

واذا أكترى رجل دابة أو منجورا (1) أو غلاما فانكسر ذلك فلا ضمان عليه مالم يصح أنه حمل عليه فوق طاقته في عمله. واذا قال سرق الغلام أو الدابة أو ماتا فهو ضامن حتى يصح ما ادعاه وان قال المكتري للكري اعطني كفيلا فإني لا أثق بك ولا أعرفك فليس ذلك عليه إذا كان الكراء على أمر صحيح فإن أراد أن يخرج مع متاعه فذلك اليه وليس عليه أن يحمله يعني يرفعه الدابة والمسير والنزول في الموضع. وفي نسخة على المواضع - التي ينزل فيها الناس وليس لأحدهما مضارة صاحبه في ذلك والمسير على قدر مسير الناس قد اختلف ويكون الوسط من ذلك وأحب أن يكون على صاحب الدابة، قودها، وإن عثرت الدابة أو صرعت فسقط المكتري فلا شيء على صاحبها في ذلك إذا لم يكن هو نخسها ولا أفزعها. وأما اذا كانت الدابة معروفة بالذعر ولم يعلمه حتى ذعرت به فعطب الراكب فإن صاحبها ضامن لذلك. وإن كان الكراء لرجل أو امرأة فللراكب أن يحمل مكانه رجلا أو إمرأة ما كان وأما اذا اكترى لنفسه فليس له إلا أن يحمل مكانه رجلا كمثله إلى

من دونه.

قال أبو المؤثر: وقد سمعنا أن المكتري اذا اكترى لنفسه فليس له أن يحمل مكانه غيره الا برأي صاحب الدابة وبهذا نأخذ. وليس للمكتري أن يزيد على حمل الدابة " الا ما كان القضاء عليه. وإن أكرى المكري الدابة الى الموضع الذي اكتراها اليه بفضل فالفضل لصاحب الدابة ولا شيء عليه إلا أن تتلف الدابة فيضمنها والله

أعلم.

في ب: الفقرة السابقة هنا.

في ا: لا يوجد في أ: قوله: الا ما كان القضاء عليه وإن أكري المكري الدابة الى الموضع.

1 - المنجور: عبارة عن البكرة التي يمر عليها الحبل الذي ينزع الماء من البئر فهي قطعة متحركة تسهل دوران الحبل ونزع الماء من البئر فتكون في أعلى منطقة وفي منتصف المسافة وتقوم بعملية توازن مع الماء المنزوع وبين القوة النازعة. والله أعلم.

216