الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٢

للذي في يده. وسئل عن الذي يقرض مالا يمكن كيله ولا وزنه مثل الجذع والثوب والجراب أن يكون هذا قرضاً ويجوز؟. قال من قال: لا يجوز ذلك ولا يقع على هذا اسم القرض لأن القرض مثل بمثل. وقال من قال: يجوز ذلك على التراضي منهم فيما يكون مثل هذا لأنه قد ضمنه والله أعلم وذكر أبو سعيد عن أبي الحسن - رحمه الله - مقيداً عنه في بيع عسل النخلة بالطعام (1). فقد قال من قال: يجوز ذلك لأنه شفا. وقال من قال: لأنه طعام فلا يجوز الطعام بالطعام نظرة. وسألته عن رجل قال لرجل قد بعت لك هذه الشاة بعشرة دراهم. قال: نعم. أيثبت البيع؟ قال: نعم هذا بيع ثابت قلت له وكذلك لو قال له: قد رضيت هذه الشاة بعشرة دراهم قال: نعم. قال: هذا بيع جائز ثابت عليه أيضاً. قلت له: فإن قال (2) أخذت هذه الشاة بعشرة دراهم قال: نعم. قال: فهو ثابت أيضاً عليه قلت له: فان قال له: قد قبلت هذه الشاة بعشرة دراهم. قال: نعم فهذا أيضاً ثابت عليه، وعمن اشترى مالاً فأكله ثم اشتك فيه فلم يدر أكان شراءه على ما يجوز ويثبت أو كان غير ما يثبت. وكذلك في التزويج إذا عارضه الشك في عقدة التزويج من بعد ذلك ولم يدر أكانت صواباً أو كانت على غير ما يثبت.

قال محمد بن سعيد - رحمه الله - فعلى ما وصفت في هذا الحال إذا نص نفسه إلى علم ما مضى من أموره وغاب عنه صورة ذلك الأمر بجميع ما ذكره وكان يعرف نفسه أنه لا يدخل في شبهة ولا يتعمد في بيعه وشراءه ونكاحه إلا سبيل الحق بذلك يعرفُ نفسه وكان في يده مال قد أكله أو كان في ملكه فرج قد ارتكبه على ما عنده أنه من الحلال ثم عارضه الشيطان بوسواسه ليضيق عليه أمر ماله ويكدر عليه الصافي من حلاله الذي لا يذكر هو كيف كان

174

بالطعام نظرة، فقال من قال ..

فإن قال له قد اخذت …

-

:

1 - في ا، ب

2 - في ب