الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٠

رجع: وإذا قسم الورثة داراً ولم يشترطوا يوم القسم أن هذا المورد لمن وقع له في حصته وكلهم محتاج إليه فالقسم منتقض إذا طلب أحدهم ذلك ويخرجون لهذا المورد طريقاً من جماعة هذه الأرض ويخرج كل واحد من حصته إلى ذلك الطريق ويستر كل واحد على نفسه مما ولاه منه وليس عليهم أن يجعلوا بابا على باب الدار الذي يجمعهم إلا أن يتفقوا على ذلك. ورجل يدخل ماؤه في بستان رجل وإلى أن يدور إليه يسبقه ماؤه في أموال الناس. فرأينا أن الجدر القائمة لا تكسر وتكون على مثل حالها وتحتال في أجالته ومائه ما كان يحتال من قبل.

ومن غيره: وسئل عن رجل له مال خراب فيه ساقية لرجل يسقي (1) فيه ماله كان يمشي على مائه في مال رجل وهو خراب ثم إن صاحب المال الخراب بنى على ماله وعمره، وجعل لصاحب المسقا ساقية مسلمة وازال طريقه إلى طريق جائز يرتد على الطريق التي كان يمشي فيها على مائه في المال وهو خراب زيادة كبيرة وليس يسبقه ماؤه.

قال معي:: إنه قيل إذا لم يكن لصاحب المسقا طريق معروف ثابت متقدم وإنما المدروك أنه كان يمشي في المال فحوله إلى الطريق لا ينقطع في حال ولا يخاف انقطاعه مثل طريق جائز لا يموت وكان إذا سد (2) ماؤه من الأجالة التي حول عنها الطريق ثم يمشي بعد سده مائه في ساقية من أقرب الأجايل اليه التي شن منها ماءه ومشاه مشيا رافقاً لم يسبقه ماؤه إلى مال غيره ولا مال لم يكن عليه أكثر من ذلك. ومن غيره: من كتاب الأصفر: قال الأزهر ومسبح: ليس على تالي الماء مقاحم ولا باب يغلق إلا أن يكون باب لا يغلق سكك قول مسبح. وقالا: طريق التالي للماء تكون ذراعين يبسا. وقال مسبح وجوازي، وأما ابن مبشر فإنه حكم بها ثلاثة أذرع.

1 - في ب

2 - في ا، ب

:

يسقي منها ماله.

وكان إذا شد ماءه.

الماء

1 - هذه القضية حصلت في زمن رسول الله - ه - وقضى فيها بالحديث التالي:: عن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله - - في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري سرحا يمر، فأبى عليه واختصما عند رسول الله - فقال رسول الله - - الزبير اسقي يا زبير، ثم ارسل إلى جارك، فغضب الأنصاري ثم قال: يا رسول الله إن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله - - ثم قال للزيير اسقي يا زبير ثم أحبس الماء، حتى يرجع الى الجدر، فقال الزبير: والله إني لأحسب أن هذه الآية نزلت إلا في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمون فيما شجر بينهم النساء آية 65. (أنظر نيل الأوطار 187/ 9) قال: رواه الجماعة لكنه للخمسة إلا النسائي والبخاري روايه ثانيه.

252 -