الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٤ومن غيره: وقال أبو عبد الله - رحمه الله - في رجل دفع إلى رجل
سدرة قائمة يعمل له أبواب بسهم معروف فعمل ثم اختلفا إن ذلك شيء ضعيف مجهول فإنما يأخذ العامل عناءه. قال: وكذلك عمل الجذوع. وعن رجل أكثرى ارضاً بكراء معلوم إلى وقت معلوم على أن يبني فيها ويرفع عنه ما أنفق من الكراء الذي عليه. قال ذلك جائز. وهو مصدق فيما أنفق مع يمينه.
قيل طلب رجل يقال له دلان بن شاذان إلى أبي عبد الله - رحمه الله - أن تعطيه والدته عناه على ما نازع لها بني جعفر بن شاذان فلم ير أله ذلك؟ أبو عبد الله وقال الولد يقوم لوالدته ويعني لهما وليس له عليها عنائه.
- لمس المرأة الموجوب الوضوء:
ذهبت الحنفية إلى أن لمس المرأة الرجل لا ينقض الوضوء، واجتجوا المدعاهم بحديث ابراهيم التيمي عن عائشة رضي الله عنها. أن النبي - - كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ رواه أبو داود والنسائي قال أبو داود هو مرسل. إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، وقال النسائي في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وكان مرسلاً. فتح القدير لإبن الهمام 37/ 1، ونيل الأوطار 195/ 1. وروى الشافعي هذا الحديث من طريق معبد بن نباته عن محمد بن عمر عن ابن عطاء
عن عائشة.
وذهب الشافعي إلى أن اللمس للمرأة غير المحرم مطلقاً ينقض الوضوء سواء كان بشهرة أم بغير شهوة، واشترط مالك
الشهوة والذة أو قصدها أنظر بداية المجتهد 37/ 1
واحتج الشافعي بقوله تعالى [أولا مستم النساء المائدة (6) واللمس عنده حقيقة في التقاء البشرتين. قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: اللمس بالكف، ألا ترى أن رسول الله - - نهي عن الملامسة، قال الشاعر والمست كفي كنه أطلب الغنى ولم أدر أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذو والغنى أفدت وأعداني فبذرت ما عندي
ونقل الشافعي عن ابن عمر قال: قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء. وعن ابن مسعود رضي الله عنه - قريباً من قول ابن عمر 15/ 10 - 16 الأم ولم يأخذ الشافعي بالحديث الذي احتج به الحنفية لأنه مرسل، والطرق التي رواها الشافعي موصوله إلا أن بها مجهول الحال، قال الشافعي: لا أعرف حال معبد فإن كان ثقة فالحجة فيما روي عن النبي - - أنظر نيل الأوطار 196/ 1، بداية المجتهد 38/ 1.
-
296 -
=