الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٤

رضى الزوجة:

وقال من قال من الفقهاء: إن أول ما تقول في ذلك يتم عليها إن قالت لا أرضى انتقض النكاح ولم ينفع رضاها من بعد. وإن قالت: رضيت لزمها النكاح.

وقال من قال: إن كان الشهود الذين أعلموها بالتزويج في مجلسهم وكلموها حتى رضيت فهو تام وبلغنا أنه كان من رأي أبي عثمان أنه قال: إذا قالت أولاً لا أرضى انتقض النكاح. وكان من رأي موسى بن أبي جابر. أنها إذا رجعت رضيت والزوج متمسك يتم النكاح. وكان موسى بن علي يأخذ برأي أبي عثمان حتى حدث مثل ذلك فجبن عن الفراق بينهم ورجع إلى رأي جده موسى بن أبي جابر ونحب في مثل هذا إذا كرهته أولاً، ولم ترضى ثم رجعت رضيت أن يجددوا النكاح فإن لم يجددوه وجاز بها على النكاح الأول فقد قالوا إنه تام وقيل وقال موسى بن علي رحمه الله وأفتى في امرأة زوجها ابن عمها في قرية فرضيت فلما قدم العم غير ذلك. قال إذا كان ذلك برضا المرأة فأراه جائزاً ولا يفرق بينهما دخل الزوج أو لم يدخل بها. وقال موسى حدثني مسعدة أخته قال: خرجنا حجاجاً فلما كنا بتوأم سألونا عن رجل زوج ووالدها محاضر فلم يجيزوا أن يفرقوا بينهما حتى أتوا مكة فسألوا بعض أشياخ المسلمين فلم يروا أن يفرقوا بينهما وأولى بالتزويج الأب، ولا يجوز تزويج غيره إذا أحضر إلا برأيه ثم من بعده الابن

والأخ.

وقال من قال: الابن أولى والأخ أكرم والابن أولى عندي

146