الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣

الأعلى إلى الأسفل كتاباً خاصاً في موضوع آخر، ويقرأ سطوراً معلومة بأرقام

كتاباً ثالثاً، وإذا قرى في مجموعه كله كان كتاباً رابعاً

وإن المؤلفات العمانية أجل من أن تحصى، وبخاصة في العلوم الشرعية والأدبية والتاريخية والأصولية والعلمية والفلكية، ولولا حريق الرستاق الذي تلف فيه عديد من الكتب العمانية لوجد الباحثون أمامهم ثروة ضخمة من نتاج الفكر العماني تضفى على العقل العربي والإسلامى أمجاداً شامخة في مختلف العلوم

والفنون.

ويعتبر كتاب جامع ابن جعفر الذي نحن بصدد تقديمه منشوراً، ومحققاً على مخطوطاته من أهم مراجع الفقه الإسلامى على المذهب الإباضي، وقد تناول فيه مؤلفه فى الباب الثالث باب الولاية والبراءة ومعانى ذلك» أموراً وأحداثاً يقتضى إدراكها أن نقدم للقارئ بياناً يسيراً عن المذهب الإباضي وتاريخه،

فنقول:

إن المذهب الإباضى أقدم المذاهب الإسلامية، فقد كان شيخه ومنشؤه جابر ابن زيد (21 - 596) من كبار التابعين الذين نشروا الثقافة الإسلامية في القرن الأول الهجرى، مجاهداً فى سبيل الله، لإحياء سنة رسوله الأمين بالقول والعمل، ولتكون أمة محمد علي خير أمة أخرجت للناس.

وقد أخذ جابر بن زيد العلم عن عبد الله بن عباس، وعن عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعن غيرهم من الصحابة. ويروى عن ابن عباس