الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٦في مواضع التواجد والأعتاب وحكموا بحكم الإجماع فيما صح فيه حكم الاختلاف وأدخلوا في ذلك الطعن على من مضى من العلماء والأسلاف. وفرقوا في هذه الأحداث التي ذكرنا، وفي كثير منها بين المجتمعات. وجمعوا في كثير من أمورها بين المفترقات. ثم قالوا للناس: كونوا لنا من دون الله عباداً واسمعوا لنا وأطيعوا كان من أمرنا فساداً أو صلاحاً يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأب الله إلا أن يتم
نوره ولوكره الكافرون) (1).
حكم مرتكب الأحداث
فصل ومن مات منها وإن ألزم في أهل الأحداث من أهل الدعاوي ما يلزم في أهل البدع. وأنزل الأحداث التي يحتمل الصواب والخطأ منزلة الأحداث التي لا مخرج لها من الصواب. وحكم على المتدينين في الأحداث المحتملة للخطأ والصواب بحكم من لا يحتمل و لم يجر فيهم إلا الولاية أو البراءة أو الوقوف. ودان بذلك فقد خالف في ذلك الحق وكان هو بذلك من أهل البدع، لأنهم قد اجتمعوا على ولاية المتبري والمتولي والواقف في الأحداث الواقعة المحتملة الخطأ والصواب.
-
- سورة التوبة آية 32.
-1.7 -