الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٣رجع. ولا يقام فيها الحدود، ولا يعاقب فيها، ولا تسل فيها السيوف،
ولا يشهد فيها بالسلاح، ولا يمر فيها بلحم، ولا تتخذ طريقاً، ولا يحلف فيها بالله ولا يبنى فيها بالتصاوير ولا بالقوارير ولا تتخذ سوقاً ولا ينفخ فيها بالمزامير وإنما بنيت لما بنيت له ولكن زينتها نظافتها وتعظيمها بالذكر إن شاء الله. وعن كعب الأحبار (1) أنه قال: وجدت في التوراة أن الله تبارك وتعالى يقول أن بيوتي في الأرض المساجد ومن توضأ فأحسن الوضوء وزارني في منزلي أكرمته وحق على المزيور كرامة الزائر. وعنه: «أعطوا المساجد حقها قيل وما حقها قال ركعتان» (2). وعن أبي حازم قال سألني رجل من أصحاب النبي الله الله قال يا أبا حازم بأي نية تخرج من بيتك إلى المسجد بنية الزيارة؟ قال: بأي نية تدخل المسجد؟ قلت: بنية العبادة. قال: فبأي نية تقوم إلى الصلاة، قال بنية الخدمة قال بأي نية تقوم إلى الخدمة؟ قلت بنية العبودية مقر له بالربوبية، ونهى أن يتطرق أهل الكتاب المساجد وعن دخول الصبيان. وقال: «جنبوا الصبيان والمجانين
1 - كعب الأحبار: كعب بن مانع الحميري اليماني، كان يهودياً فأسلم بعد وفاة وقدم المدينة أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجالس أصحاب
الله عنه.
انظر
سير
وكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ويحفظ عجائب. حسن إسلامه، وروى عنه العديد من الصحابة رواية الصحابي عن التابعي كابن عباس وأبي هريرة ومعاوية وغيرهم. توفي في خلافة عثمان رض أعلام النبلاء 3/ 488 - 494. 2 - تحية المسجد: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» متفق
عليه.
- 215 -