الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٣

فصل: قال الله تبارك وتعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها

وابتغ (1) الآية. وقال أبو الحسن في تفسيرها اجعل السر والعلانية واحدة. وقال أبو محمد في تفسيرها الجهر المرائي بصلاته والمخافت بها الذي يسرها من الحياء اتبع بين ذلك سبيلا هو أن يأتي بالواجب فيها. عن

عبد الله قال: رأيت النبي له أكثر ما ينفتل عن يساره، قال أبو هريرة عن، ومن صلى خلف أمام قوم حتى إذا صار إلى التشهد

يمينه وعن

شماله.

فأطال الإمام التشهد وللرجل حاجة يخاف فوتها. قال الربيع إذا قضى تشهده فليسلم ويذهب لحاجته ولا ينظر تسليم الإمام. ومن خاف على نفسه الضحك فبادر فسلم في غير موضع التسليم ليسلم له وضوءه فلا ينتقض وضوءه وأخاف أن يأثم بقطع الصلاة لغير معنى.

فصل: قال بشير: يجوز أن يقال اللهم حل بيني وبين الشيطان، ويقال أن الله تعالى حال بين المؤمنين وبين الكفر ومعنى ذلك أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر، وقال يجوز للظالم أن يدعو الله تعالى فيقول: رب اغفر لي، إذا كان من نيته أن يتوب من الظلم. قال أبو عبد الله: إذا سألت ربك فلا تقل إن شئت فعلت لي كذا وكذا ولكن اعزم في المسألة وألحف على ربك وجد الطلب وقل اللهم يسر لي كذا وأعطني كذا واجعل لي فيه خيراً في ديني ومعيشتي، ولا تقل إن كان هو خيراً ولكن تسأله ما سألته. ثم تقول اللهم اجعل لي فيه خيراً قال غيره من قال اللهم ارحمني برحمتك ففيه اختلاف وجائز أن يقال أدعوك بأسمائك ولا يقول أدعوك بحق

1 - سورة الإسراء آية 110.

- 225 -