الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢ومن غيره ــ ويوجد عن الشيخ أبى سعيد رحمه الله، أن من ترك الصلاة على العمد، وعلى التجاهل ففيه قولان، أحدهما أن عليه لكل صلاة كفارة، وقول ثان، أن عليه الجميع ما ضيع من الصلوات كفارة، وهى صيام شهرين متتابعين، أو عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، مخير في ذلك، وقول ثالث، أن ما ترك من الصلوات متتابعات فعليه لجميع ذلك كفارة واحدة، على ما وصفت لك. وإن ترك صلوات ثم صلى صلوات، أو صلاة، ثم ترك صلوات أو صلاة فعليه أيضا لذلك كفارة ثانية على هذا، وقول رابع إنه ما ترك من الصلوات في معنى واحد، بسكر قد أسكره، أو سبب قد دخل عليه فيه من التشاغل ببعض غي عن الطاعة والعكوف على ذلك الغى، فإذا أفاق من ذلك فعليه فيما ضيع من ذلك كفارة واحدة، فإذا أضاع من الصلاة لغير ذلك السبب أو سبب مثله بعد خروجه منه فعليه أيضا لذلك كفارة، فهذا سبيله، وقول خامس، أنه ليس عليه كفارة، إلا أن يترك الصلاة متعمدا، لغير عاهة بفرض، ولا لجهل، ولا لتشاغل بسبب، وإنما يقصد إلى ترك الصلاة عامدا، هذا عليه البدل والكفارة، وما سوى ذلك فمن تركها بسكر، أو بجهل، أو لتشاغل، ولا يتعمد لذلك الصلاة وإنما هو يفرط بتفريط وتضييع فلا كفارة عليه، وقول سادس أنه لا كفارة عليه إلا أن يترك الصلاة وهو يقر بفرضها، وقول سابع أنه لا كفارة عليه في ترك الصلاة على حال، وإنما عليه البدل والله أعلم.
ومن حديث أبي سفيان - قال: جاءت امرأة والدى، فقالت: إنى كنت أطين حائطا لى، فاشتغلت به عن الصلاة، وقد نودى بالظهر، فما زلت على عملى
6