الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

- 29 -

قال، اللهم إنى أستغفرك مما ضيعت مما أمرتنى به، وأستغفرك مما ركبت مما

نهيتني عنه

رجع - ومن كتاب المغازى فما وجدنا فيه

أنه لما بعث رسول الله معاذ بن جبل رحمه الله إلى اليمين، فكان

مما أوصاه به أنه قال، يا معاذ بن جبل إذا قدمت عليهم فعلمهم كتاب الله وأحسن أدبهم، وعلمهم الأخلاق الصالحة، وأنفذ فيهم ما أمر الله به،

وأنزل الناس منازلهم من الخير والشر، ولا تحابي في أمر الله

6

،

ولا تخف في الله لومة لائم، وأد إليهم الأمانة في كل قليل وكثير، وعليك بالرفق والعفو في غير ترك الحق حتى يقول الجاهل قد ترك من حق الله، واعتذر إلى أهل عملك في كل أمر خشيت أن يقع عليك منه عقب حتى يعذروك، وأمت أثر الجاهلية إلا ما حسنه الإسلام، وأظهر كبير الإسلام وصغيره، وليكن أكثر همك الصلاة فإنها رأس الإسلام، بعد الإقرار بالدين.

يا معاذ، إذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر في أول الفجر، ثم أطل القراءة على قدر ما تطيق، ولا تملهم، أو تكره إليهم أمر الله، ثم عجل الصلاة الأولى بعد أن تميل الشمس، وصل صلاة العصر والشمس بيضاء نقية مرتفعة، والمغرب حين تغيب الشمس، وتتوارى بالحجاب، وأخر العشاء وأعتم، فإن الليل طويل فإذا كان الصيف فاستقر بالصبح، فإن الليل قصير وإن الناس ينامون آخر الليل ويهمدون، فأمهلهم حتى يدرسوها، وصل العصر والمغرب على ميقات واحد في الشتاء والصيف، وصل العتمة ولا تعتم بها، فإن الليل قصير ولا تصلها حتى يغيب