الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

-77 -

العجم، فإذا سمعوا حى خير العمل ظنوا أنها خير من الجهاد، فلم يجاهدوا جهاداً

كما يجب، فقال على: نعم ما رأيت.

فصل

في حديث عمر، رحمه الله أنه قال لمؤذن بيت المقدس، إذا أدت فترسل، وإذا أقمت فأجزم، قال الأصمعي: الجزم في الإقامة قطع التطويل.

قال أبو محمد رحمه الله: معنى الله أكبر الله أكبر، هو التعظيم لله تبارك وتعالى والوصف بأنه الكبير، لا كبر جثة ولا شخص، وله المثل الأعلى في السموات والأرض، قال المفسرون: المثل الأعلى شهادة أن لا إله إلا الله، ومعنى شهادة

أن لا إله إلا الله قال أبو محمد: إنى أعلم، أنه لا إله إلا الله، لأن الشهادة لا تجب

الطلب

إلا بالعلم. وقد قيل: يستحب للمؤذن والمقم أن يذكرا الله بقلوبهما، ويحضرا الذكر عند قولها: أشهد أن لا إله إلا الله، وعند قولها: أشهد أن محمدا رسول الله، إني أعلم أن محمداً رسول الله علما يقينا لا شك فيه. ومعنى قوله، لا إله إلا الله، أى لا ثانى معه، ولا أحد يستحق العبادة سواه، ومعنى أشهد أن محمداً رسول الله أني أعلم أن رسالته صحيحة و أنى لا أشك في ذلك، وأن ما جاء به من الله تعالى

فهو الحق

عبيدة ـ معنى شهد الله قضى الله، أنه لا إله إلا هو، وفى قولهم: أشهد

أن محمداً رسول الله ثلاثة وجوه: المجتمع عليها، أشهد أن محمداً رسول الله، على