الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣

بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الباب السادس عشر

في الزكاة، وزكاة الثمار، والحبوب وطناء النحل

وأحكام ذلك

وهو الأول من الزكاة، وفيه فصول:

الفصل الأول

قال الله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزكاة () وأوجب لأهلها جنته ورضاه، وآية منه الله وفكر، ورحمة خص بها أهل البصر، لمهد لم يكن شيئاً، فكونه الله خلقا جديدا، ثم أعطاه ورزقه جزيلا، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا، ثم اختبره بالزكاة، واستقرضه جزءا من أجزاء كثيرة مما أعطاه، فالشقى من كفره وتولى عن الله إذ أمره، ولم يستح من الله حين اختبره، فلادنيا له ولا آخرة، ولا له إلا النار المسمرة.

وقيل عن ابن عباس رحمه الله في قوله الله تبارك وتعالى «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرةً» (2)، قال ألفي ألف حسنة وزيادة.

(1) الآية مدنية رقم 110 من سورة البقرة. (2) الآية مدنية رقم 245 من سورة البقرة.