الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢

-17 -

وقد قيل أيضا فى بعض القول، إن من أعطى ثو با فقيرا، وحسبه من زكاته فقد قيل إن ذلك جائز فيما يروى عن معاذ به جبل، رضى الله عنه، والله أعلم، ومن فعل ذلك لم تخطه. والقول الأول أحب إلينا، وسواء كانت الزكاة من الحب والنمر والورق على ما وصفت لك فى القول الأول فهو جائز عندنا، إن شاء الله، وسواء ذلك أشار على النقير بذلك أو لم يشر إذا أعلمه بذلك، أو لم يعلمه إذا قبضه الفقير، وصار إليه.

وكذلك أيضا إن طحن من حب الزكاة وخبزه وأطعمه الفقراء وابن السبيل فجائز ذلك، وكذلك إن كان يتيم فذلك جائز، ولا يعلمهم بذلك إذا صار إليهم، وقبضوه فقد أجزاه ذلك عنه، عنه، إن شاء الله، وسواء ذلك في العيد أو في غير الميد، وكذلك لو اشترى له لحما في يوم العيد من زكانه، أو اشترى له ضحية في يوم الأضحى من زكاته جاز له ذلك، وكل ذلك يشتريه من عند غيره، وأما أن يعطيه من عنده، ويحسب ثمنه من زكاته فلا يجوز ذلك

مسألة:

وأما الذي تعطيه زكاة فيشترى بها طعاما ويدعوك أيجوز ذلك أم لا! فنعم جائز، والله أعلم، فى القول الذى نأخذ به، وأما فيما يروى عن .. اذ بن جبل، رحمه الله، فإن ذلك جائز، كان من عنده أو من عند غيره، وفقنا الله وإياكم للحق والصواب، وصلى الله على محمد النبي، وسلم تسليما كثيرا، والسلام عليكم

ورحمة الله.

ومن غير الكتاب والزيادة ـ في أمر دفع الزكاة إلى اليقيم، والحيلة في ذلك.