رسائل الشيخ علي يحيى معمر علي بن يحيى معمر

رسائل الشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ٥

إن كتب الحديث متفقة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو علي أولئك الذين قتلوا القراء ثم ترك ذلك ولم يعد إليه ، وصح عنه أنه قال : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " ، وصح عنه أنه قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي "، فهذه الأحاديث وغيرها تدل علي أن الدعاء الذي يستعمله بعض الناس في القنوت زائد عن أقوال الصلاة ، وأن القنوت نفسه زائد عن الصلاة ، وكل زيادة في الصلاة في الأقوال والأفعال تبطلها ، هذا الحكم الإجمالي . وبما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قنت في الصلاة شهرا فيؤخذ من هذا أنه يجوز للمسلمين أن يقنتوا إذا نزلت بهم حادثة مشابهة لما حدث في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم مدة محدودة ، ويسمى هذا عند أصحابنا قنوت النوازل وينوي فيه الإقتداء برسول الله صلي الله عليه وسلم في حادثة قتل القراء . أما في غير هذه الحالة فلا يصح القنوت قبل السلام اللهم إلا إذا صليت وراء إمام يقنت بناء علي قواعد مذهبه فإن الإمام أبا عبيدة لم ير الإعادة ، أما الإمام ضمام بن السائب فإنه يرى الإعادة علي من صلي وراء إمام فقنت الإمام .

حاولت أن أختصر لك الجواب فإذا أردت البحث والاستدلال عليه من كتب أصحابنا ومن كتب الحديث فإنني علي استعداد وفي إمكانك أن تقرأ الموضوع في كتب الحديث مثل صحيح الربيع وصحيح البخاري وصحيح مسلم .

2- مرض إنسان في رمضان فأفطر ثم شفي بعد ذلك لكن فرط في القضاء فأدركته المنية . هل يمكن لورثته أن يقضوا عنه ذلك الصوم إن أوصي بذلك ، وكذلك إذا لم يوص ؟

٥ / ٢٩