الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢وصافهم واستفد من أخلاقهم وأوصافهم فإلى متى أنت يا مسكين في وفات الغنائم نائم وقلبك في شهوات البهائم ان صدقت في قصدك فانهض وبادر ولا تستصعب طرائقهم فالمعين قادر تعرض لمن أعطاهم وسل فمولاك مولاهم:.
مر بعض الصوفية ببغداد واذا بسوقي ينادي الخيار عشرة بدرهم فلطم
الصوفي وجه نفسه وقال إذا كان الخيار عشرة بدرهم فكيف بالأشرار:. عن محمد بن علي الباقر. قال يوما لأصحابه أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير. قالوا لا. قال فلستم إذن باخوان:. وسئل من أعظم الناس قدرا فقال من لا يرى لنفسه قدرا:-
وللأديب المجيد الامام سعيد بن الامام أحمد بن سعيد
يا من هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني وتركتني حيران صبا هائما أرعى النجوم وأنت في نوم هني عاهدتني ان لا تميل إلى الهوى وحلفت لي يا غصن أن لا تنثني هب النسيم ومال غصن مثله أين الزمان وأين ما عاهدتني جاد الزمان وأنت ما واصلتني يا باخلا بالوصل أنت قتلتني واصلتني حتى ملكت حشاشتي ورجعت من بعد الوصال هجرتني لما ملكت قياد سري بالهوى وعلمت أني عاشق لك خنتني فلأقعدن على الطريق فأشتكي في زي مظلوم وأنت ظلمتني ولأشكينك عند سلطان الهوى ليعذبنك مثلما عذبتني ولأدعين عليك في جنح الدجى فعساك تبلى مثلما أبليتني وللشيخ العالم الأديب سالم بن محمد المحروقي البهلوي
أترجو بقاء والزمان زمان فما لك من ريب الزمان أمان أراك أمنت الحاثات ولم تزل لها في تقضي عدها جريان فأي امرء لم تأته سكرة الردى وأي امرء لم يبله الحدثان ألست ترى الأجساد في باطن الثرى بدالاً وكانت عنه قبل تصان
- 120 -