الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

معاذ العلا أن يرتضي النقص كامل ومن عجب ان الفتى وهو عاقل يطيع الهوى فيما ينافيه رشده

أخو الحب يُخفي ما يكاد يبيحه مخافة أن يلقى الوبال ضريحه فكم هائم بالحب هدَّت صروحه يفرّ من السلوان وهو يُريحه ويأوي الى الأشجان وهي تكده

وما المرء ان لم يتصف بالفضائل وما السيف ان لم يحتكم في المقاتل وما السهم سهما ان يكن غير قاتل وما الحب الا حاكم غير عادل اذا رام أمراً لم يجد من يصدّه

اذا جاد فالدنيا أداة سماحة وان شح فالأيام مرمى إتاحة وللحب كم فينا له من جراحة له من لفيف الغيد جيش ملاحة تغير على مئوى الضرائد جنده

ثانيا تخميس علي بن منصور الشامسي

مليك جمال لا تلين عطوفه على عاشقيه لوتثنى شريفه فواحر باه إن أقيمت صفوفه ذوابله قاماته وسيوفه لحاظ العذارى والقلائد سرده

سطا فسبى الألباب حتى تخرجت عواتقها طوع الهوى وتبهرجت وتاهت دلالاً بالهوى وتبرجت اذا هاج بالبيض الحسان تأرجت مسالكه واشتق في الجونده

اذا ضمخت ذيل الصبا نفحاته ترامت على ميت الغرام حياته مليح أذابت كل لب سماته فأي فواد لا تلين حصانه غراماً وطرف ليس يُقذيه سهده

هجمت على أهل الهوى مُتَبّر ما ونازعت قيساً في هواه ملوما ولكنني لما وقفت على الحمى بلوتُ الهوى حتى اعترفت بكل ما جهلت فلا يَغْرُرُك فالصب شَهدُه

1891