الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦وقع ابريق من جارية تصبّ الوضوء على رأس علي بن الحسين فشجة، فقالت والكاظمين الغيظ، قال كضمت غيظي، قالت والعافين عن الناس. قال عفوت قالت والله يحب المحسنين. قال أعتقتك لوجه الله.
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ثقفي وأنصاري فسافر الثقفي مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فاستخلف الأنصاري على أهله فدخل يوما دار الثقفي فوافى زوجه عارية من مُغتسل فأراد قُبلتها فسترت وجهها بيدها فقبل يدها وندم وخرج تائهاً نادماً ولما رجع الثقفي من سفره بحث عنه فوجده في صحراء ساجداً مستغفرا من ذنبه قائلا: كُنتُ أخي. فقال له أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبك فأخبره.
وضم التيهان التمار امرأة جاءته تشتري تمرا وقبلها وندم وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم
يعلمون وقال صلى الله عليه وسلم: هي لكل مسلم.
لبعضهم
ما عاين الناس من فضل كفضلكم
ولا رأوا مثله في سالف السنن
في البيت استشهاد في السنن بمعنى الأمم للآية الكريمة «قد خلت من
قبلكم سنن. قال صلى الله عليه وسلم: من كتم علماً عن أهله الجمه الله بلجام من نار. وعن علي: ما أخذ الله على الجاهل أن يتعلم حتى أخذ على العالم أن يعلم. قال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم وقرأ الآية. وقال الحسن: لولا الميثاق الذي أخذ الله تعالى على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسئلون عنه. وكان قتادة يقول: طوبى لعالم ناطق ولمستمع واع، هذا علم
—