الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

في.

ي ساقية

وجارية لولا الحوافر ما جرت

أشاهدها تجري وليس لها رجل

وترضع أطفالا ولا هي أمهم

وليس لها ثدي وليس لها بعل

دخل أحد العذريين على معاوية وعليه عباءة فازدراه فقال يا أمير المؤمنين إن العباءة لا تكلّمك وإنما يكلمك من فيها.

قال الأصمعي: رأيت أعرابيا فاستنشدته فأنشدني أبياتا وروى أخبارا فتعجبت من جماله (1) وسوء حاله فسكت سكتة ثم قال:

أأخي إن الحادثات عركنني عرك الأديم

لا تنكرن إن قد رأيت أخاك في طمري أديم إن كان أثوابي رثاث انهن على كريم لبعض، وقيل للشافعي

علي ثياب لو تُقاس جميعها

بفلس لكان الفلس منهن أكثرا

وفيهن نفس لويقاس ببعضها

نفوس الورى كانت أجلّ وأكبرا

وما ضر نصل السيف أخلاق غمده

إذا كان عضبا حيث وجهته بري

(1) الجمال هنا بمعنى الفصاحة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم «بارك الله في جمالك يا عباس» أي في

فصاحتك.

—