الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢بشامة الثغر تدعو كل ذي أدب وتستميل قلوب الأذكياء ندا قد ادهشت كل لب رام موقفها وبدّدت كل فكر حولها صمدا فاستصرخ الفهم وهب الله فانبلحت الطافه تتوالى بالهدى مددا فبان لغزكم بحرا وشبه بالـ بحر الجواد (1) ومن كالبحر) (2) قد و جدا وحذفك القلب من بحر يصير به برا وتثليث (3) بر لا يصير سدى وعكسه مع بقاء الحذف صيّره ربا وعرفه (4) كي تعني به الصمدا وقلبه كله مع كسر أوله ربح وأربح بتجر للنجاة غدا وقطعك الرأس منه ان فتحت له قلباً وشدّدت منه الرجل مجتهدا فذا بصير به حرا (5) واهونه ما كان من غير وجد ويح من وجدا وان قطعت له رجليه ثم ضممـ ـت الرأس ضمافيح ياصاح ذاك غدا وباح بالسر أفشاه وأظهره وذاك أمر فلا تأمر به أحدا وان عکست جناحيه يصير هنا رحبا وان رحيب الصدر قد حمدا وان غدا الفرع قلبا ثم صار مكان الفرع أصل أصيل فانتض الجلدا أي قل يصير هنا حربا تقوم على ساق وتغدو سجالا للذي شهدا فهاك مني جواب اللغز متضح المـ عنى ومتسق المبنى ومتقدا أبان عن كل مستور ومنكتم وحل من لغزكم ما كان منعقدا يهديکم نکـتاشتـي ويـتحفكم فوائدا فوق ما رمتم له رشدا جبر في رفاهية وفي نعيم وعز شامخ أبدا مستقبلا للأماني غير مزدحم وللرفا والتهاني ما استهل ندى (1) الجواد من اللفظ المشترك يقال رجل جواد أي سخي وفرس جواد أي سريع. (2) قوله كالبحر هو لقب ابن عباس رضي الله عنهما لقب بالبحر لسعة علمه ويشبه بالبحر الجواد أيضا أي الفرس ومنه قوله وانه البحر) أي سريع واسع الجري
ودم
سلالة
(3) لم يطلقوا الرب إلا في الله وحده وهو في غيره بالتقييد بالاضافة كرب الدار. (4) فيه إشارة إلى قوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم إلى آخر الآية
(5) فيه إشارة إلى قول الشاعر حر نار وحر وجد وحر أي شيء يكون من ذا أمر (6) فيه إشارة إلى قول أبي سفيان صخر بن حرب. الحرب سجال مرة لنا ومرة علينا وهو القائل «فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر
- Y. -