العدد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩بسم
الله الرحمن الرحيم
تمهي
الحمد لله رب العالمين، الحكيم في أمره، سبحانه دبر الأمور بحكمته، وقدر الاقدار بقدرته، فتدور الأيام بإرادته.
،
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وإماماً للمرسلين، وسراجاً للمهتدين، فبلغ الرسالة وادى الامانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وعلى آله وصحبه دعاة الحق، الذين عزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه وعلى من اتبعهم باحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فالناظر إلى التاريخ العماني يجد ابعاده الحضارية، وآفاقه الثقافية، ذلك
لانه تاريخ ناصع البيان، قائم على أسس ثابتة الأركان، قوية البنيان ولقد كان بناة ذلكم التاريخ وصانعوه، قد ادركوا مهمتهم في حياتهم، وواجبهم تجاه إسلامهم وأوطانهم ومجتمعاتهم، فسخروا جميع طاقاتهم وقدراتهم وعطاءاتهم فيما فيه النفع للبشرية جمعاء، ولم يقتصر ذلك الاهتمام المتواصل منهم في مجال واحد من مجالات العلم، أو إبداع معين من الابداعات الفكرية وانما سخروا جميع إهتماماتهم في مختلف المجالات العلمية والفكرية والتربوية والمعمارية والفقهية والاجتماعية والتاريخية. ولقد عرف العمانيون منذ ان شاء الله لهم أن يوجدوا على ظهر هذا الكوكب الأرضي، وعلى هذه التربة الزاكية وهم جهد متواصل وبناء
متكامل.