من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

عرفوا قبل الإسلام بإبائهم وشممهم وفهمهم وعروبتهم، فكان فيهم المفكرون، والشعراء المجيدون وعرفوا بعد بعثة النبي - - بإيمانهم بالله وتصديقهم لرسالته ونبذهم للعقائد الفاسدة، وتخليهم عن موروثات آبائهم التي ما انزل الله بها من سلطان.

6

آمنوا بالإسلام عن طواعية من انفسهم، وذلك دليل على سلامة

(1)

فطرتهم، فطرة الله التي فطر الناس عليها اهتدوا بهدي الله، وساروا على منهاجه وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.

-

لمدرسة

واعتقد ـ أيها القارئ الكريم - أن ماقلته في هذا التمهيد، ستتضح لك معانيه، وتتجلى لك مباينه عندما تقرأ سيرة أئمة اعلام، وحماة للإسلام، حملة معارف شتى سخروها في خدمة قضايا أمتهم ومجتمعهم، فمنهم من هاجر من عمان ضارباً اكباد الابل إلى منابع الإسلام الأولى - من أجل العل منها، والإرتواء من حياضها، ثم عاد إلى بلده فاتحاً فقهية أو علمية موجها مجتمعه من حلقات تلك المدرسة، مصححاً لمساره، منوراً لقلوب أبنائه، مبينا لهم مافيه صلاحهم وسعادتهم. ومنهم من هاجر بعد ذلك إلى المراكز العلمية التي اشرق نورها وشاع بين الاسماع صيتها، فتعلم وعلم والف واحكم.

ومنهم من قاد أمته لما رآها يهددها الخطر، ويتهددها الشر.

ومنهم من صرف عنانه وسخر قلمه في التوجيه والتأليف، وبيان ماهو نافع من علم شريف، وطرح ماهو تحريف وتصحيف، فاثرى المكتبة

(1) سورة الروم آية 30