من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

وهكذا يتبين لنا انه - رحمه الله - نذر حياته منذ مطلع شبابه للتعليم

والتعلم والدرس والتحصيل، وتلقى العلم من منابعه الاصلية، وانه يألوا في ذلك جهداً، وظل على هذا الحرص الشديد، فشهد له عدد من كبار الصحابة وغيرهم بالمكانة العلمية الرفيعة وبالاصالة بالفتيا في الدين ورواية الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6

وتصف كتب الطبقات: جابر بن زيد بانه بحر العلم العجاج وسراج التقوى، ناهيك به من سراج اصل المذهب واسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به اعلامه صاحب ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ وكان امهر من صحبه وقرأ عليه وكان مقدما معه يشار إليه في الفتوى .. وقد ورد أن إبن عباس - رضي الله عنهما ـ قال: اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه .. وكان الجابر بن زيد المكانة العليا مع إبن عباس - رضي الله عنهما ـ فكيف وصل جابر إلى هذه المكانة.؟ وكيف تمكن من أن يعد نفسه اعداداً علميا حتى بلغ تلك المنزلة.؟

(1)

(2)

كان جابر ـ كما بينا - محبا للعلم منذ صغره - متشوقاً للمعرفة .. وقد رحل في مطلع شبابه الى البصرة ليتزود بعلوم القرآن والحديث وما يتصل بهما - كما أشرنا سابقا - كما ذهب إلى الحجاز ـ واقام بين الصحابة -

(1) الدرجيني، طبقات المشايخ، بالمغرب ج 2 ص 25

(2) العقود الفضية ص 95

- 1^-