من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

منه رضى الله عنه على نقل السنة وجمعها، لكي يكون المسلم مقتديا برسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ في كل اعماله دقيقها وجليلها.

(1)

قال في شرح النيل: وقد سأل جابر بن زيد رحمه الله عائشة رضى الله عنها عن مسائل لم يسألها عنها أحد، حتى سألها عن جماع رسول الله -

ونورد هنا كلاما آخر للعلامة ابي اسحاق معلقاً على هذه الرواية بقوله: اعلم أن هذه الرواية قد ردها الشارح رضى الله عنه في غير هذا الكتاب ولا يبعد أن يكون ذلك في تفسير (التيسير) واحتمل لصحتها ان الامام ابا الشعثاء كان يسألها عن مقدمات الجماع، لأن الجماع نفسه لا يجوز السؤال عنه، ولا الإخبار به، فكيف يسأل عنه الإمام أم المؤمنين.؟ ورجح بطلانها. قلت: لا يصح أن يكون هذا السؤال عن الإمام جابر بن زيد مع جلالة علمه ومكانته في الدين، نعم هو على أشد مايكون من الحرص على جمع السنة النبوية لان اعماله) (صلى الله عليه وسلم) وافعاله تشريع لأمته، لكنه لا يصح ان يسأل عائشة - رضي الله عنها - وجبينها يتصبب عرقا حياء على كيفية جماعه)، ولاشك أن ذكر البدر الشماخي رحمه الله لها للاحتمال

المذكور.

والرواية عن إبي سفيان محبوب بن الرحيل - رحمه الله ـ التي ذكرناها من أئمة الطبقة الثالثة من التابعين وهو ثقة محدث مشهور، ذكرها شمس

(1) راجع الهامش في كتاب تحفة الاعيان ج 1 ص 10