من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

وكان لجابر بن زيد ـ فضلا عن ذلك كله آثاره العلمية، التي تتمثل فيها دون من كتب، وما أنشأ من رسائل، وإن كان معظم ذلك التراث العلمي الرائع لم يكتب له أن تحفظ أصوله إلا أن الإشارة إليه، والحديث عنه، كانا مما اثبتته مراجع الثقاة من العلماء والمؤرخين - كما ان رواية من روى ـه - وأهمهم الامام الربيع بن حبيب في مسنده أكدت لنا إلى أي مدى

عنه

كان ذلك التراث رائعا.

ومن الأخبار الثابتة التي رواها البخاري: في التاريخ الكبير، كما رواها غيره من الثقاة أن عبدالله بن عباس - الصحابي الجليل - كان يقول: «لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله. وفي رواية أخرى أنه كان يحيل سائليه إلى تلميذه جابر» ويقول: اسألوا جابر ابن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه» (1).

(2)

وروى عن إبن عباس ايضا انه كان يسأله اناس من أهل البصرة، وكان يبادرهم بقوله كيف تسألونني وفيكم جابر بن زيد. وقال محمد بن محبوب من علماء القرن الثالث للهجرة: جابر اعلم من الحسن البصري ولكن جابرا لقوم والحسن للعامة يعنى انه يعظهم واما الفتوى فكانت لجابر خاصة.

(3)

و مما يروى ايضا ان عبدالله بن عمر الصحابي الجليل ـ رضى الله عنه - وصف جابر بن زيد «بانه من فقهاء أهل البصرة البارزين

(1) البخاري التاريخ الكبير ج 1 ص 204 - الذهبي: تذكرة الحفاظ ج 1 ص 68، 72

(2) الطبقات للدرجيني ص

(3) العقود الفضية.

ص

96

(4) تذكرة الحفاظ للذهبي

YA

ص

93

(4)