العدد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦6
وهكذا كان جابر بن زيد عالماً، وفقيها تلقى العلم من منابعه الأولى: عن الصحابة الاجلاء وقد وعى عنهم، وروى الحديث، وتفقه في الدين، حتى حق له ان يحتل مكانة الفتيا وان تروى عنه الاحاديث. . ثم كان له
بعد ذلك مواقفه فيما جد في حياة المسلمين من احداث، ومانجم من فتن .. ولم يصدر في كل مواقفه إلا عما كان يؤمن به ويعمل من أجله، وهو كتاب الله وحبله المتين وسنة رسوله الأمين ـ عليه أفضل الصلاة وازكى التسليم -
ألا
قال ابو سفيان - محبوب بن الرحيل، كانت جدة أبي يقال لها ام الرحيل .. والرحيل أبي وبه يسمى واسم جدى العنبر، وكانت ام الرحيل قد كبرت حتى لم تطق الصيام، قال فأتى بها ابناها الرحيل والعنبر الى جابر فقالا: يا ابا الشعثاء إن ام الرحيل قد كبرت فلا تطيق الصيام وكما ترى انها لعلى قيد الحياة بعد قال: تصوما عنها ـ قال: فتنافسا في ذلك قال: وكان الرحيل اكبر من العنبر فصام عنها الرحيل فلما كان في العام الثاني اتياه فاعلماه أيضا بحالها فقال: ماكنت امرتکم به في العام الاول؟ قالا: - آمرتنا ان نصوم عنها قال فأطعما عنها فأطعم
(1)
عنها العنبر فانظر كيف يرغب في فعل الخير وكيف يحث من يسأله في المسارعه الى
طاعة الله والبر بالفقراء.
تلك واحدة. . أما الثانية. . فقد رأى أحد الحجبة يصلى فوق الكعبة،
(1) الطبقات للدرجيني ج 2 ص 206
1171