من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

ومن الصعب بمكان أن نتتبع حياة الملاحة العمانية وأصل وجودها وأنه لمن الجائز أن عمان كانت معروفة لدى سكان ما بين النهرين في الفترة الألفية الثانية والثالثة باسم (مجان) أو (مكان) هي البلاد التي إعتادت السفن أن تسافر اليها لجلب النحاس والخشب والمرمر والأحجار الكريمة.

(1)

وهذه القرية الحديثة واقعة على بعد مائة كيلومتر من صحار في الداخل ولذلك يرى بعض المؤرخين أن أسم (مزون) هو الاسم القديم لاقليم صحار وتعتبر صحار سوقاً من الأسواق العالمية والعربية التقليدية وكانت أيضاً مقراً لمعظم القادة العمانيين البارزين. (2)

ويذكر أن أول من أخرج النحاس من صحار إلى العالم هم السومريون وذلك في الألف الرابع قبل الميلاد، ولا يبعد هذا القول، فقد ذكرت بعض المصادر أن أول من سكن عمان هم السومريون، ولعل فريقاً من هؤلاء سكن صحار في ذلك الوقت، ثم سكنها بعدهم الكلدانيون ثم قوم عاد ثم جاء عمان ابن قحطان بن هود فحملت عمان اسمه وصار ملكاً عليها وبعده جاء الفينيقيون وسكنوا صور (3) المدينة المعروفة بنفس الاسم حتى اليوم ثم الأشوريون ومن بعدهم البابليون، ثم السبأيون نسبة إلى سبأ بن يقتان بن ابراهيم الخليل - عليه السلام - ومن بعدهم الفرس فأطلقوا عليها اسم (مزون) لفترة قصيرة .. ثم جاء مالك بن فهم الأزدي من ولد الأزد بن الغوث بن مالك

31

12

(1) راجع صحار عبر التاريخ ص (2) المرجع السابق ص (3) تبعد صور عن) العاصمة مسقط (370 كيلو).

-10_