من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

ثم انه في حياته يسلك سلوك الرجل الذي أمن فصدق إيمانه، يعفو عند المقدرة، ويصفح عمن اساء إليه، ويقابل السيئة بالحسنة. إمتلأ قلبه بالايمان بالله وافاض على لسانه دعوة مخلصة إلى دين الله، وعلى جوارحه عملاً صالحاً بما يرضي الله.

كان يدعو ذوي السلطة بالتزام السنة، واتباع سيرة السلف الصالح، وإقامة العدل بين الناس وتنفيذ شرع الله كما جاء به القرآن الكريم وبينته السنة المطهرة على صاحبها افضل الصلاة وازكى السلام.

وهذه الدعوة هي اكره ما يكرهه الظلمة والمستبدون في كل عصر وفي كل مصر، ولذلك قد بذلوا بما لديهم من قوة واستعملوا كل وسيلة لكي يحولوا دون هذه الدعوة ويمنعوها من أن تبلغ الناس على حقيقتها وصحتها ووضوحها لكي تبقى الأمة رائعة مستسلمة ويستمر الشعب صابراً منتظراً، ويسود الجميع القناعة والصبر، ولكن هيهات ان يسكت حملة الحق عن الدعوة إليه وان تنطمس نور الحقيقة. لان رسول الله - - يقول معلما أمته (ان افضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر يقتل بها صاحبها). وكان رحمه الله يعطف على الفقير ويغيث الملهوف ويدعو الناس - في كل وقت إلى الله ويدعوهم إلى الرجوع إليه كلما حز بهم الأمر، وإلى مداومة العمل الصالح حتى لايبؤوا بالخسران.

(

وكان جابر بن زيد - فضلاً عن ذلك كله ـ قوياً في الحق شديداً فيما يتصل بأمر الله، لا يمالي ولايجيد، وإنما هي الدعوة الصادقة، وهو الحق

الواضح، يقوله مهما حزب الأمر.

-