العدد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨المبحث الخامس
من آثاره الخالدة
ان للإمام جابر بن زيد مكانة بين فقهاء الإسلام ومحدثيه إلى جانب انه راو للحديث ومن التابعين الثقاة.
ومما يدل على تلك المكانة ما نقل عنه من احاديث وفتاوى ومدونات لانه - رضى الله عنه - لم يكتف في روايته للحديث بالرواية الشفوية بل دون ماوعى من احاديث في كتابه المسمى ديوان) (جابر) ولهذا الديوان رنة في صدر الإسلام وكان موضع تنافس بين دور الكتب الإسلامية، واستطاعت مكتبة بغداد ان تتحصل عليه وان تبخل به عن غيرها من المكتبات، ولم تنقل منه إلا نسخة واحدة كافح أحد عباقرة (جبل نقوسة) للحصول عليها في قصة ليس محل إيرادها في هذا الكتاب، فإن كان هذا الديوان قد ضاع مع ضياع كنوز خلفها السلف الصالح من اوائل هذه الامة فإن ما نقل عنه من أحاديث قد شاء الله ان يحفظ، وان يصل إلينا بجهود مضنية بذلها تلميذه الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري في مسنده المعروف بالجامع الصحيح ذي السلسلة الذهبية
العماني.
(1)
في احاديث رسول البرية - صلى الله عليه وسلم.
ويروى ان الإمام جابرا قد ضمن هذا الديوان آراءه وفتاويه في أمور
(1) البصري نسبة الى البصرة لانه هاجر اليها من اجل العلم لكونها كانت مركز اشعاع في ذلك الوقت أما هو فعماني المولد والنشأة
- TA-