من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

،

•

(2)

مستخفيا فقال: كيف لي بذلك؟ قال إركب بغلتي على السرج وانا أردف خلفك؟ واعطيك طيلساني، وأرجو أن لا يعرض لنا. قال: ففعل، ودخل على أبى الشعثاء وهو مضطجع فانكب عليه الحسن وهو يقول يا ابا الشعثاء قل لا اله إلا الله، فرفع جابر عينيه فقال: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار فقال له الحسن: يا ابا الشعثاء قل لا إله إلا الله،: قال فقال: اعوذ بالله من غدو او رواح الى النار ثم قال يا ابا سعيد «يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أوكسبت في ايمانها خيراً» (1) قال فقال الحسن «هذا والله الفقيه العالم» ثم قال: يا أبا سعيد حدثني بحديث ترويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده برداً» فقال جابر الله أكبر والله اني لأجد برداً على كبدي. ثم صعدت الروح إلى بارئها، إلى مستقر رحمته إلى الحياة السرمدية الخالدة التي لايفنى دوامها ولا ينقطع نعيمها. ويروى انه لما مات جابر بن زيد بلغ موته انس بن مالك (3) فقال: «مات اعلم من على ظهر الأرض، أو قال: مات خير أهل الأرض» وقد ذكر صاحب كتاب طبقات المشايخ أبو العباس: «أنه لما مات جابر بن زيد اتى قتادة وهو إذ ذاك قد أى قتادة وقال ادنوني من قبره قال: فادنوه حتى وضع يده على قبره، ثم قال: اليوم مات عالم «العرب.» (5) تلك صور مشرقة من حياة الامام جابر بن زيد ـ رحمه الله - بدأ من نشأته وحتى ان لقي ربه وهي تجسد حياة العلم والعمل والتقوى والقدوة والأسوة.

(1) سورة الانعام أية 158

عمي

-

100

(4)

(2) الدرجيني ص 206 طبقات المشايخ ج 2 ص 207 - العقود الفضية ص (3) وهذا الكلام يؤيد أن وفاة الإمام جابر كانت عام ثلاثة وتسعين هجرية، لأن الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه كانت وفاته أي في نفس العام ونفس الأسبوع ولكنها كانت بعد وفاة الإمام جابر فلينظر في ذلك

(4) الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى ص 205

(5) طبقات المشايخ لابي العباسي الدرجيني ج 2 ص 209

- {7 -

-