من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

أحداث،

ابن أبي عفان من نزوى) عندما بدرت منه خالف فيها سيرة السلف الصالح، فانتقد المسلمون منهجه في الحكم. وتعسفه وغلظته، وقد أدى الحال إلى إقصائه من مقر الإمامة نزوى، فاجتمع المسلمون بعد ذلك، وبايعوا وارث بن كعب ووارث هذا، سار في المسلمين على هدي السلف، من الرعيل الأول، بالحق والعدل فيهم، فعزت به دولة المسلمين، وقامت به دعوتهم.

لقد كان الإمام الوارث مثالاً في الذكاء، حيث يراه الناظر من عينيه وترتسم النجابة على مخائله، وهبه الله أدباً في القول، وخفة في الروح وزهدا في العمل، وورعاً في المأكل والمشرب، إزدانت بإمامته حلق العلم، وضربت إليها أكباد الإبل آنذاك، كانت إرادته قوية لنشر العلم، ورغبته عظيمة في نشر الفقه، سمعته العلمية جذبت إليه طلاب العلم من مسافات بعيدة، ووفد العلماء إليه حيث ناقشهم وناقشوه، وفاضلوا بين مجالس العلم وبين الفقهاء النبغاء، حسب مداركهم المتفاوتة، ومنازعهم المتباينة، فإلى جانب قيامه بالحكم بين الناس، وتسييره أمور الدولة، بالمساجد ودور العلم فيها، حيث نصب الأساتذة يهتم

نجده

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)

13