العدد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦على رأس حلق العلم يشرحون كتاب الله عز وجل، عن طريق الرواية والدراية، ويوضحون صحيح السنة، عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فوجد طالب العلم ضالته في تلك الحلق العلمية، فانتقل بينها، واغترف من معين علمائها، وارتشف من بحور فقهائها
قال العلامة أبو الحسن البسياني في سيرة الإمام الوارث: بايع المسلمون الإمام الوارث بن كعب، على ما بويع عليه أئمة العدل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشراء في سبيل إظهار الحق، وإخماد الباطل، والجهاد في سبيل، وقتال الفئة الباغية، وكل فرقة إمتنعت من الحق، حتى تفئ إلى أمر الله لا يستحلون منهم غنيمة مال، ولا سبي عيال، وإنتحال هجرة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يسمو بالشرك أهل القبلة، ما بينو الشهادتين، فقام وارث بالحق ما شاء
الله
الله
، والمسلمون عنه راضون ((1)
ونجد في هذا الوصف الدقيق لهذا الرعيل من سلف أصحابنا ما يوضح لكل أخ مسلم، أننا لم نكفر أحداً من المسلمين، ما دام يعلن الشهادتين، ويظهر ذلك جليا في
(1) راجع سيرة أبي الحسن البسياني وأيضاً تحفة الأعيان الجزء الأول.
14
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)