العدد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨لو كان سلكي واسعا مناقبه نظمت درها وكنت ثاقبه لقد قدم الإمام الوارث نزوى عاصمة عُمان آن ذلك ووجد أمرها في أيدي الجبابرة الظالمين وقد ملئوها جوراً، وعاثوا في أهلها فساداً، فما أن وصل هنالك إلا وقام بالحق، وصدع بالصدق. وكانت له مواقف بطولية خالدة، ضد أهل الطغيان والفساد
•
فمن مواقفه: أنه عندما وصل إلى نزوى وجد خبازاً، يصنع خبزاً وواحداً من جنود الحاكم الظالم واقف على رأس الخباز يأكل خبزه، والخباز يستغيث بالله، ويستجير بالمسلمين من ذلك الجندي المعاند، فلما رآه الإمام الوارث زجره ثلاثا على صنيعه، فلم ينته، ولم يرعو، فقتله، ثم مضى الإمام مسرعا إلى مسجد قريب من شاطئ الوادي المعروف بمسجد (النصر) فهرعت إليه الجنود لتقتله فما أن اقتربوا منه إلا رأوا ذلك المسجد قد امتلأ بأناس كثيرين فتخوف الجنود، فعادوا أدراجهم، قيل فلهذه المكانة إختاره
المسلمون عليهم إماماً ()
(1) سلك الدرر الجزء الثاني ص 567 (2) تحفة الأعيان الجزء الأول ص 116 بتصرف.
17
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)