من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

ومن كرامات هذا الإمام العظيم، أنه لما خرج الوارث من بلده لإظهار الحق والعدل، تخلف عنه أخوه محمد بن كعب، فقال بعض الناس: خزر محمد عن أخيه فسموه خزيرا، ثم لقب بنوه، بنو خزير.

وفي مسيره – رحمه الله – مر على بئر لبني صُبح. يقال له (زكت بني، صبح وكان عليه رجل من بني صبح، ومعه أربعون رجلاً، فخرجوا عند الوارث، فأوصى الإمام الوارث بإيقاف مالي ينفق من غلته على من حضر وقت الإنفاق، وذلك في مكان مخصوص من بلدة (هجار)، إلا لمانع كمطر أو غيره، فما زاد على ذلك القدر فإنه ينفق على أهل القريتين (هجار - وستال) بصفة خاصة، وإلى جانب ذلك أوصى لأهل) زكت) من ذلك المال بأربعين سهما، ينفق فيهم وفي ذراريهم، ولو بقي منهم نفر واحد، ومنع أن ينفق منه على بني أخيه وذلك لخزره عنه،

ومخالفته لأمره، وهذا الوقف يقسم إلى وقت قريب

ويذكر العلامة السالمي - رحمه الله - في تحفته أنه لا – يستطيع أحد من بني خزير أن يأخذ منه، وإلا عجلت عليه

العقوبة.

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)

17