العدد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦ولقد كان الإمام الوارث - رحمه الله - قبل البيعة له بالإمامة يلازم الخلوات في الشعاب والفلوات، حيث يكثر من الصلاة وذكر الله
وقبر الإمام مشهور في نزوى، كائنا بين العقر وسعال المكانين المعروفين
هذا هو الإمام الوارث بن كعب الذي كانت إمامته عدلاً واستقراراً عاش المسلمون قبلها أيام شدة وقسوة من محمد بن عبد الله بن أبي عفان الذي نزعت منه الثقة نظراً لمخالفته نهج أهل الحق والإستقامة، حيث ظهرت منه أحداث ترض المسلمين بصفة عامة بل إعتبره البعض ليس إماماً بل هو جبار، ومنهم من اعتبره أمير جيش فأساء السيرة وبدل
لم
وغير، ومنهم من اعتبره إمام دفاع حتى تضع الحرب أوزارها، قال محمد بن محبوب - رحمه الله -: (ابن أبي عفان عندنا خليع)) فتمت البيعة كما بينا للإمام الوارث فارتاح الناس من قسوة ابن أبي عفان وشدته وغلظته، فعم الخير أرجاء عمان، والحمد لله على نعمة
العدل.
(1) المرجع السابق ص 111.
24
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)