العدد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥الجنود من إطلاقهم قبل وصول الوادي؛ ولكن الأجل المحتوم أدركهم بوصول الوادي، عندما غمرتهم المياه،
فاجتاحتهم، فتوفاه الله ومن معه، بسبب هذا الحدث. إن هذه الحادثة تبين مروءة هذا الإمام العظيم، وحرصه أداء أمانته ووفائه لواجبه، حيث دفعه الواجب إلى
على
إنقاذ المساجين بنفسه، وكان ذلك ليلاً
قال المؤرخ حميد بن حمد بن رزيق:
قضى ليلاً بسيل عم نزوى فما أبقى الي سيل عبابا (1)
على
هذا
قال العلامة أبو إسحاق – رحمه الله - معلقاً الموقف من الإمام بقوله: فأين) هذه الكمالات الإنسانية، وأين هذه المهمة. فلله در تلك النفوس العظيمة الشريفة -
رضي الله عنها -)
(2)
وكانت وفاته في اليوم الثالث أو الرابع من جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين بعد المائة، وعلى هذا فإن مدة إمامته اثنتا عشرة سنة وستة أشهر إلا أياماً.
(1) الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان ص 30. (2) تحفة الأعيان الجزء الأول هامش ص 120
(3) المرجع السابق ص 121.
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)
23